محمد حسين الذهبي

291

التفسير والمفسرون

هذا ، وقد كانت وفاة الرازي - رحمه اللّه - سنة 606 ه ، ست وستمائة من الهجرة بالري ، ويقال في سبب وفاته : إنه كان بينه وبين الكرامية خلاف كبير وجدل في أمور العقيدة ، فكان ينال منهم وينالون منه سبا وتكفيرا وأخيرا سموه فمات على أثر ذلك واستراحوا منه « 1 » . التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه : يقع هذا التفسير في ثماني مجلدات كبار ، وهو مطبوع ومتداول بين أهل العلم ، ويقول ابن قاضى شهبة : إنه - أي الفخر الرازي - لم يتمه « 2 » ، كما يقول ذلك ابن خلكان في وفيات الأعيان « 3 » ، إذا فمن الذي أكمل هذا التفسير ؟ وإلى أي موضع من القرآن وصل الفخر الرازي في تفسيره ؟ الحق أن هذه مشكلة لم نوفق إلى حلها حلا حاسما ، لتضارب أقوال العلماء في هذا الموضوع ، فابن حجر العسقلاني . في كتابه الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، يقول : « الذي أكمل تفسير فخر الدين الرازي ، هو أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكي نجم الدين المخزومي القمولي مات سنة 727 ه وهو مصرى » « 4 » . وصاحب كشف الظنون يقول : « وصنف الشيخ نجم الدين أحمد بن محمد القمولي تكملة له وتوفى سنة 727 وقاضى القضاة ، شهاب الدين بن خليل الخويى الدمشقي ، كمل ما نقص منه أيضا ، وتوفى سنة 639 ه تسع وثلاثين وستمائة » « 5 » .

--> ( 1 ) انظر وفيات الأعيان ج 2 ص 265 - 268 ، وشذرات الذهب ج 5 ص 21 . ( 2 ) شذرات الذهب ج 5 ص 21 ( 3 ) ج 2 ص 267 ( 4 ) الدرر الكامنة ج 1 ص 304 ( 5 ) كشف الظنون ج 2 ص 299